ابن الجوزي
175
صفة الصفوة
وخرج ، وقال : إنما نشتري بأموالنا ، لسنا نشتري بديننا . عن رجاء بن حيوة قال : أتانا نعي ابن عمر ، ونحن في مجلس ابن محيريز فقال ابن محيريز : واللّه إن كنت لأعدّ بقاء ابن عمر أمانا لأهل الأرض . وقال رجاء بن حيوة بعد موت ابن محيريز : وأنا واللّه إن كنت لأعد بقاء ابن محيريز أمانا لأهل الأرض . وعن ضمرة ، عن رجاء قال : كان ابن محيريز يجيء بالكتاب إلى عبد الملك فيه النصيحة فيقرئه إياه ثم لا يقرّه في يده . أيوب بن سويد قال : نبأ أبو زرعة أن عبد الملك بن مروان بعث إلى ابن محيريز بجارية ، فترك ابن محيريز منزله فلم يكن يدخله ، فقيل له : يا أمير المؤمنين تغيّب ابن محيريز عن منزله . قال : ولم ؟ قيل : من أجل الجارية التي بعثت بها إليه . قال : فبعث عبد الملك فأخذها . عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال : كان ابن محيريز إذا مدح قال : وما يدريك ؟ وما علمك ؟ . وعن ضمرة عن عمر بن عبد الرحمن بن محيريز قال : كان جدي ابن محيريز يختم في كل سبع . عن عبد اللّه بن عوف القارئ قال : لقد رأيتنا برودس « 1 » وما في الجيش أحد أكثر صلاة من ابن محيريز في العلانية ثم أقصر عن ذلك حين شهر وعرف . وعن ضمرة ، عن الأوزاعي ، قال : كان ابن أبي زكريا يقدم فلسطين فيلقى ابن محيريز فتتقاصر إليه نفسه لما يرى من فضل ابن محيريز . عبد الواحد بن موسى قال : سمعت ابن محيريز يقول : اللهم إني أسألك ذكرا خاملا . عن خالد بن دريك قال : كانت في ابن محيريز خصلتان ما كانتا في أحد ممن
--> ( 1 ) هي جزيرة معروفة في البحر المتوسط تجاه الإسكندرية وكانت للروم .